مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1179
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
عقلائي لا خلاف ظاهراً في عدم حرمته على الإطلاق . وأمّا بناءً على ترادفه مع اللهو أو عند الافتراق كما يظهر من بعض الأساطين كونهما من قبيل الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا يكون حكمه حكمه ، وحينئذٍ فلو خصّ اللهو بما يكون عن بطر وفسّر بشدّة الفرح كان الأقوى تحريمه ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت بدل الدفّ وسائر ما يفيد فائدة الدفّ اللهو . ولا يبعد شمول اللعب مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القول الشهوية ولا اللهو ، فبناءً على أنّه ما تلتذّ به النفس وينبعث عن القول الشهويّة فحينئذٍ كون الصدى الحادث من الصندوق إذا كان حكاية عن الغناء ملهيّاً لا ريب في القول بحرمته . فالاستدلال بحرمته بما دلّ على حرمة مطلق اللهو لا يأباه سليقة ذي الفهم الثاقب والحدس الصائب كما سمعت التصريح بحرمة مطلق اللهو أعمّ من أن يكون بالآلة أو معها أو مجرداً عنها . عن الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره حيث قال : وكيف كان ، فالمحصَّل من الأدلَّة المتقدّمة حرمة الصوت المُرَجَّع فيه على سبيل اللهو ؛ فإنّ اللهو كما قد يكون بآلة من غير صوت كضرب الأوتار ونحوه وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما فقد يكون بالصوت المجرّد . « 1 » وأصرح منه في عنوانه اللهو مطلقاً حيث صرّح بحرمة مطلق اللهو . « 2 » وأمّا التمسّك في حرمته بأدلَّة تحريم الغناء بدعوى التعميم فقد عرفت حاله بما لا مزيد عليه . ثمّ إنّ ما أفاده الشيخ قدس سره غنيٌّ عن بيان متانته لكن للتكلَّم في بعض كلماته
--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 287 - 288 : « فالإنصاف كون اللهو على إطلاقه مبغوضا للَّه تعالى » .